عمر بن أحمد بن أبي جرادة

446

زبدة الحلب من تاريخ حلب

إلى سيف الملك بن عمرون ، فاشتراه أبو الفتح الدّاعي الباطنيّ منه . ووصل صاحب القدس إلى أنطاكية ، وجمع وخرج إلى نواز ، وسار إلى قنّسرين في جموع الفرنج ، والتقوا بعسكر حلب وسوار ، وفي سنة ثمان وعشرين في ربيع الأوّل ، فكسروا المسلمين ، وقتلوا أبا القاسم التركماني ، وكان شجاعا ، وقتلوا القاضي أبا يعلى بن الخشّاب ، وغيرهما . وتحوّل الفرنج إلى النّقرة ، فصالحهم سوار والعسكر ، فأوقعوا بسريّة منهم ، فقتلوهم ، وعادوا برؤوسهم وأسرى منهم ، فسرّ النّاس بذلك بعد مساءتهم بالأمس . وأغارت خيل الرّها من الفرنج ببلد الشّمال ، وهي عابرة إلى عساكر الفرنج ، فأوقع بهم سوار وحسّان صاحب منبج وقتلوهم بأسرهم وحملوا الرؤوس والأسرى إلى حلب « 1 » . وفتح شمس الملوك إسماعيل بن تاج الملوك حماة من يد نائب صلاح الدّين « 2 » ، وكان قد عزم على ذلك ، فتحصّن وإليها ، فانتهى ذلك إلى شمس الملوك ، فخرج في العشر الأواخر من شهر رمضان ، وعزم على قصدها والنّاس بها غافلون . وهجم يوم العيد على من فيها وزحف في الحال فتحصّنوا منه ، فعاد في

--> ( 1 ) - انظر ابن القلانسي ص 374 ( حوادث سنة 527 ه ) مع الحواشي . ( 2 ) - صلاح الدين اليغيسياني ، من أكبر شخصيات دولة زنكي .